تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
100
مصباح الفقاهة
يتحقق في عقد واحد الخيار لأشخاص كثيرة من طرف واحد أو من الطرفين ، فكل من سبق من أهل الطرف الواحد إلى أعماله نفذ وسقط خيار الباقين بلزوم العقد أو بانفساخه ، فإن ذلك المسألة فيما إذا ثبت للجانبين ، وهذا فرض من جانب واحد ، وليس المقام من تقديم الفاسخ على المجيز . فإنه على هذا قد اتضح الفرق بين هذه المسألة ومسألة تقديم الفاسخ على المجيز ، فإن مورد المسألة الثانية هو أن يكون الفسخ أو الامضاء من أحد طرفي العقد لا من طرف واحد فقط ، فإنه لا شبهة حينئذ أنه إذا فسخ أحد الطرفين انفسخ العقد من الطرفين ، وأما إذا أمضى أحدهما دون الآخر لا يكون العقد لازما من الطرفين ، وهذا هو الفارق بين المسألتين كما لا يخفى . ولكن الظاهر أنه ليس كذلك ، فالظاهر من الروايات الدالة على ثبوت خيار المجلس للمتبايعين على سبيل القضية الحقيقية كما هو كذلك في جعل سائر الأحكام التكليفية والوضعية ، فإنها جعلت على الموضوعات المقدرة المفروضة وجودها وهكذا في المقام ، وعلى هذا فظهور الروايات أن خيار المجلس إنما ثبت على كل من صدق عليه المتبايع والبيع والتاجر ، فكل من صدق عليه شئ من هذه العناوين فله خيار المجلس . وعليه فإن سبق الوكيل المفوض من جميع الجهات إلى اعمال الخيار بأن أمضى العقد فيكون امضاء من قبل الموكل أيضا ، وإن كان لكل منهما خيار مستقل ، ولكن حيث كان الوكيل وكيلا مفوضا فله أن يفسخ المعاملة من قبل المالك حتى فيما له خيار المجلس ، كما إذا حضر مجلس العقد بعد تحقق المعاملة بين موكله وشخص آخر ، فإن له الفسخ من قبل الموكل .